الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

الحكم في قضية راشيل كوري والأدلة تشير إلى التقاعس بالتحقيقات

الحكم في قضية راشيل كوري والأدلة تشير إلى التقاعس بالتحقيقات

راشيل تطلب من السائق أن يتوقف قبل دهسها بثوانٍ
راشيل كوري. فتاة أميركية، أحبّها معظم الفلسطينيين من دون أن يعرفوها. ومع أنّهم يحبون كل ضيوفهم، لكن كوري لم تكن ضيفةً عادية، بل بطلة استثنائية. لم تأت إلى فلسطين سائحة. جاءتها وهي في ربيع العمر مناضلة في سبيل القضية. عاشت مع أهل فلسطين لتُعاين وجعهم عن قرب قبل أن تقضي نحبها فداءهم. دافعت عن الفلسطينيين بجسدها النحيل، عارية من الأسلحة، مقاومة في سبيل عدالة القضية، فاستشهدت كما الفلسطينيون. دهسها جندي صهيوني بجرافته كي يشق طريقه لهدم البيت الذي احتضنها. داسها مرتين كي يشبع من موتها. تاريخ لن تنساه فلسطين 16 آذار 2003، تاريخ يمثّل دليلاً على همجية لا تفرّق بين فلسطيني وأجنبي
فادي أبو سعدى
القدس المحتلة | تصدر المحكمة المركزية في حيفا، اليوم، حكمها في الدعوى المدنية المقدّمة منذ عام 2005 ضدّ إسرائيل بشأن استشهاد المتضامنة مع الشعب الفلسطيني راشيل كوري قبل تسعة أعوام. الدعوة المقدّمة من أسرة راشيل، التي يمثلها المحامي حسين أبو حسين، تتهم دولة الاحتلال بالمسؤولية عن مقتل ابنتها والتقاعس عن إجراء تحقيق كامل وموثوق بشأن القضية.
وكانت راشيل، وهي مواطنة أميركية من مدينة أولمبيا في ولاية واشنطن، قد استشهدت في مدينة رفح بقطاع غزة، بينما كانت تحتج بصفة سلمية على هدم منازل مدنيين فلسطينيين، فسحقتها جرافة صهيونية من نوع «كاتربلر» طراز «D9 ــ R».
وقال والد راشيل، كريج كوري، إن «الدعوى القضائية هي خطوة صغيرة فقط في العملية التي انهمكت فيها أسرتنا للبحث عن الحقيقة والعدالة. وتؤكد الأدلة المتزايدة المقدمة للمحكمة على تعطُّل نظام المساءلة، وهو أمر تغاضت عنه سلطات الولايات المتحدة على الرغم من استنتاجها أن التحقيق الإسرائيلي العسكري لم يكن شاملاً أو موثوقاً أو شفافاً». وأضاف أن «القضية التي رفعتها العائلة مجرد خطوة صغيرة في بحث عمره 10 سنوات تقريباً عن الحقيقة والعدالة». وأكد أن الأدلة التي قُدمت أمام المحكمة تثبت أنّه لا وجود للصدقية، وأن العائلة ستفعل كل ما بوسعها للوصول إلى حقيقة ما حدث لراشيل، ومعاقبة المسؤول.
وكانت الشهادات الشفهية في القضية قد بدأت في 10 آذار 2010. وعقدت المحكمة 15 جلسة منذ ذلك الوقت أدلى بها 23 شاهداً بشهاداتهم. وقد كشفت المحكمة عن قصور خطير في التدريج القيادي العسكري في ما يتعلق بمقتل المدنيين والتدمير العشوائي لممتلكاتهم على أيدي الجيش الصهيوني في جنوب غزة.
وقال المحامي حسين أبو حسين: «لا تسعى هذه المحاكمة إلى محاسبة الأشخاص الذين أخفقوا في حماية حياة راشيل فحسب، بل أيضاً نظام التحقيقات العسكرية المعيب الذي يفتقر إلى الحياد والشمول. وثمة التزام على دولة إسرائيل بموجب القانون الدولي بأن تطبق كافة الإجراءات الاحتياطية الممكنة لتجنيب المدنيين مخاطر العمليات العسكرية. وقد انتهك الجيش الإسرائيلي هذا المبدأ انتهاكاً صارخاً عندما سبب مقتل راشيل كوري، ويجب إخضاعه للمحاسبة».
إذاً، صباح اليوم، يقرأ القاضي عوديد غيرشون حكم المحكمة، لتنفض بعدها أسرة كوري إلى عقد مؤتمر صحافي. ومن المتوقع أن تلقي المرحلة الثانية من المحاكمة المزيد من الضوء على ظروف وفاتها وعلى فشل الحكومة الاسرائيلية في إجراء تحقيق شامل يتسم بالصدقية والشفافية حول ظروف قتلها، وقدمت دولة الاحتلال ثلاث عشرة شهادة، بما في ذلك شهادة سائق الجرافة التي سحقتها والقائد الميداني المسؤول حينها، بالإضافة الى شهادة عسكريين آخرين أشرفوا على عملية هدم البيوت.
الحكم سيعيد إلى الفلسطينيين ذكرى صديقتهم راشيل، من مواليد 1979. الطالبة والناشطة الأميركية والمدافعة عن حقوق الانسان، التي كانت عضواً في حركة التضامن العالمية «ISM»، حين قررت الذهاب لقطاع غزة في فلسطين المحتلة خلال الانتفاضة الثانية.
عُرفت راشيل كوري بأنها «صديقة الأطفال». وقالت قبل استشهادها بأيام: «ثمة عدد غير محدود من الوسائل يعاني من خلالها هؤلاء الأطفال، أريد أن أدعم هؤلاء الأطفال». منذ أن وصلت إلى غزة أقامت في منزل عائلة نصر الله التي تبنّتها. لم تكن رحّالة أو مغامرة تبحث عن الإثارة، ولم تكن لديها رغبة في الموت، بل كانت هناك لأنها شعرت بأن في استطاعتها التأثير وإحداث تغيير، فشاركت في نشاطات للمساعدة في التخفيف من أوضاع الفلسطينيين المعيشية، كمساعدة المزارعين في حصد الغلال، ومرافقة الأطفال الى المدارس، وإبقاء الطرق مفتوحة أمام سيارات الإسعاف والقيام بأعمال احتجاج سلمية.
في السادس عشر من آذار 2003، وصلت قوات الاحتلال بجرافاتها، لتهدم منزل العائلة التي أقامت لديها راشيل، فهبت مباشرة لتقف في طريق الجرافة، ظناً منها أنها تستطيع منعها، لكن الجندي الإسرائيلي الذي يقود الجرافة لم يتوقف، بل صدمها عمداً ثم داسها، لتلقى مصرعها في الحال.
ملابسات مقتل راشيل ليست موضع جدل، فقد أكد شهود عيان وصحافيون أجانب كانوا يغطون عملية هدم منازل المواطنين الفلسطينيين، أن سائق الجرافة الإسرائيلية تعمد دهس راشيل والمرور على جسدها بالجرافة مرّتين أثناء محاولتها إيقافه، قبل أن يتابع تقدمه لهدم منزل مدنيين. وزعمت إسرائيل أن سائق الجرافة لم يكن في إمكانه رؤية كوري، وأنّ الناشطة تصرّفت بطريقة طائشة.
مما كتبته كوري في رسائلها إلى أصدقائها في العالم خلال وجودها في فلسطين: «اعتقد أن أي عمل اكاديمي أو اي قراءة أو اي مشاركة بمؤتمرات أو مشاهدة أفلام وثائقية أو سماع قصص وروايات، لم تكن لتسمح لي بإدراك الواقع هنا، ولا يمكن تخيل ذلك إذا لم تشاهده بنفسك، وحتى بعد ذلك تفكر طوال الوقت بما إذا كانت تجربتك تعبر عن واقع حقيقي».
وكانت راشيل قد أرسلت لوالدتها الكثير من الرسائل الإلكترونية، وقيل إن أهم ما قالت فيها: «كل ما أردته هو أن أكتب لأمي لأقول لها إني أشهد هذا التطهير العرقي المزمن وخائفة جداً، وأراجع معتقداتي الأساسية عن الطبيعة الإنسانية الخيّرة، هذا يجب أن يتوقف». وتابعت كوري: «أرى أنها فكرة جيدة أن نترك كل شيء ونكرّس حياتنا لجعل هذا يتوقف، أشعر بالرعب وعدم التصديق، وأشعر بخيبة الأمل أن يكون هذا هو أساس حقيقة عالمنا وأننا نشارك فيه بالفعل، ليس هذا أبداً ما أتيت من أجله إلى هذا العالم، ليس هذا أبداً ما أراده الناس عندما أتوا إلى هذا العالم». وختمت رسالتها: «هذا ليس العالم الذي أردت أنتِ وأبي أن آتي إليه عندما قررتما أن تنجباني، هذا ليس ما عنيتِه عندما نظرت إلى بحيرة كابيتول وقلت: هذا هو العالم الكبير وأنا آتية إليه».

واشنطن غير راضية عن التحقيقات
اعتبرت واشنطن، على لسان سفيرها لدى تل أبيب دان شابيرو، أن التحقيقات الإسرائيلية بشأن مقتل راشيل كوري (الصورة) لم تكن شفافة أو كافية أو ذات صدقية. لكن هذا الموقف في الوقت نفسه، لم يستطع التأثير على التحقيق الإسرائيلي. وأخبر السفير عائلة كوري في لقاء معهم الأسبوع الماضي داخل السفارة بتل أبيب، أن حكومة الولايات المتحدة ليست راضية عن سير التحقيق الذي أجراه الجيش الإسرائيلي، ولا عن قرار أغلاق التحقيق.
وتدّعي الحكومة الإسرائيلية ان مقتل راشيل وقع أثناء «نزاع مسلح في منطقه عسكرية مغلقة»، وبناءً عليه يجب أن يدرج تحت تعريف «عملية قتالية» أو «فعل حربي»، وأن يغلق ملف هذه القضية ويعفى الجنود المتورطون من كل المسؤولية، بموجب القانون الإسرائيلي. وتزعم حكومة الاحتلال أنّها تحظى بحصانة من مثل هذه الدعاوى، اذ تستند الى نظرية مثيرة للجدل فحواها أن عمليات الجنود الاسرائيليين في رفح يجب اعتبارها «عمليات دولة».

الحكم الإسرائيلي في مقتل راشيل كوري اليوم: عائلتها تعد بالاستمرار حتى النهاية.. لأجل فلسطين كذلك

تسع سنوات مرّت على ذلك اليوم المشؤوم. عندما وقفت فتاة برداء برتقالي فاقع تتحدّى جرافة إسرائيلية تتقدّم لهدم أحد بيوت الفلسطينيين في مخيم رفح للاجئين. لم تنفع حينها كل النداءات التي أطلقتها الناشطة الأميركية، ولا حتى التهديد بجنسيتها وجنسية «الأجانب» الموجودين في المنزل، لردع ذلك «الوحش» الإسرائيلي الضخم عن المضي قدماً، مبتلعاً كل ما حوله.. حتى الفتاة العشرينية.
في ذلك الوقت، كانت القوات الأميركية تستعد لغزو العراق فعوّلت إسرائيل على حرف أنظار العالم عن القضيّة. أجرت تحقيقاً برّر، بشكل متوقع، قواته من الحادث، وكذلك سائق الجرافة. وفي التحقيق، رمى «الجلاد»، كما دائماً، الذنب على الضحية. لقد تصرفت راشيل كوري، الفتاة البرتقالية، بشكل «غير قانوني وغير مسؤول وخطير».
اليوم تنتظر عائلة راشيل، بعد سنوات من النضال في سبيل تحقيق العدالة لروح ابنتها، قرار المحكمة الإسرائيلية. وتتركز الدعوى القضائية، التي قدّمتها العائلة في العام 2005 ضد «دولة إسرائيل»، حول ما إذا كان سائق الجرافة الإسرائيلي قد رأى راشيل قبل أن يدهسها مرتين أمام الكاميرات أم لا.
لا تتأمل العائلة كثيراً في أن تعترف إسرائيل بمسؤوليتها بعد مرور سبع سنوات (تاريخ رفع الدعوى) من المماطلة، لكن صحيفة «الغارديان» البريطانية تنقل عن والدة الناشطة الأميركية، سيندي كوري، قولها إن «المعركة ستستمر. وأنا أعرف أن هذه ليست النهاية».
والد الناشطة كوري قال إن «القضية التي رفعتها العائلة مجرد خطوة صغيرة في بحث عمره 10 سنوات تقريبًا عن الحقيقة والعدالة»، لافتًا إلى أن الأدلة التي قُدمت أمام المحكمة تثبت أنه لا وجود للمصداقية. وأضاف إن العائلة ستفعل كل ما بوسعها للوصول إلى حقيقة ما حدث لراشيل ومعاقبة المسؤول عما حدث.
أما محامي عائلة راشيل حسين أبو حسين فيؤكد لصحيفة «المصري اليوم» أنه سيقاضي إسرائيل أمام المحاكم الدولية إذا برأتها محكمة حيفا المدنية في الحكم الذي يصدر اليوم.
وأكد أبو حسين أن «المطلوب إدانة إسرائيل واستفسار حول معلومات عن ظروف القتل»، مشيرًا إلى أن اتخاذ أي إجراءات قانونية أمام محاكم دولية يتطلب استنفاذ الإجراءات في المحاكم المحلية.
وكان السفير الأميركي في إسرائيل دان شابيرو قال إن «تحقيق الجيش الإسرائيلي في مقتل الناشطة راشيل كوري في غزة العام 2003 لم يكن كافيًا، أو شفافًا أو ذا مصداقية»، وأفادت «الغارديان» أن السفير الأميركي أخبر عائلة كوري أن واشنطن ليـست راضية عن سـير التحقيـق الذي أجـراه الجيـش الإسرائيلي.
وفي الواقع، كل من كان في موقع الحادث يؤكد كذب ادعاءات السلطات الإسرائيلية. وتشير روايات شهود عيان إلى أن الجرافة تحركت نحو راشيل ببطء، ولقد كانت في مدى الرؤية بالكامل، في حين يؤكد محامي عائلتها أن الصور التي التقطت تثبت أن السائق رآها، فـ«دهس جسدها الذي يزن 63 كلغ بجرافة تزن 63 طناً».
راشيل.. الفنانة
كثير من الناس يعرف راشيل الناشطة التي تحدّت آلة القمع الإسرائيلية بسنواتها الثلاث والعشرين.. بعد أن حركت قضيتها العالم، وزخرت صورتها أمام الجرافة بالكثير من الدلالات. لكن لا يعرف الجميع راشيل الفنانة بكل ما تحمله من حماسة إبداعية. ما كتبته عن تجربتها في فلسطين إلى والدتها هو أكثر من رسائل اطمئنان، تحول بعد أن نشرته صحيفة «الغارديان» تفصيلياً إلى قطع أدبية تزخر بالعاطفة والسياسة والفكر، وتعرف كيف «تسوّق» قضية عادلة اسمها فلسطين. لقد جعلت الفلسطينيين، كشعب مضطهد، أناساً من لحم ودم، عرفت كيف تترجم وجعهم وطيبتهم واستقبالهم اللطيف لها.. أخرجتهم من كونهم «مجرّد شيء مضطهد» نقوم بدعمه.
وتصف والدة راشيل لصحيفة «الغارديان» شخصية ابنتها فتقول «كانت فضولية إلى حد بعيد، مبدعة، مراقبة بشدة، فنانة، مستمعة، متعاطفة، قادرة على التواصل مع أنواع مختلفة من الناس، شاعرة»، لتضيف «كنت أعتقد أنها كشخص بالغ ستصبح إنسانة مثيرة للاهتمام».
وتنقل «الغارديان» عن والدة كوري لحظات ودقائق وساعات وأيام الوجع التي تخطّت فيها العائلة خبر مقتلها، إلى حين اتخاذ القرار بـ«الدفاع عما ماتت راشيل من أجله.. الحقّ».
وكانت راشيل بدأت نشاطها في المنظمة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني (ISM) في العام 2002، ونشطت كمتطوّعة في بلدات وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة. وهي خرجت من عائلة تعنى إلى حدّ بعيد بالشأن السياسي والاجتماعي.
في المقابل تتحدث سيندي كوري عن «هيمنة قضية راشيل على مختلف تفاصيل حياتهم خلال العقد الماضي وعن نضالهم لتحقيق العدالة» مقابل «الجدار الصلب للمسؤولين الإسرائيليين الذين كانوا مستعدين للدفاع عن الدولة بكل الوسائل حتى قتل الحقيقة».
كما تتحدث عن كيف تأثرت العائلة بكل ما فعلته راشيل في فلسطين، قبل موتها، حيث «بدأنا نهتم بقضايا الشرق الأوسط ونقرأ الكتب ونشاهد الأفلام ونتعاطف مع الفلسطينيين»، أما بعد موتها فقد «زرنا غزة، كما زرنا المنزل الذي وقفت راشيل لمنع هدمه ولمسنا ما كانت تقول إنه تجربة ضوئية، حيث ساعدتنا على الرؤيا، وتشكيل تصوّر، لم يكن لدينا من قبل».
تريد سيندي العدالة لابنتها، وللفلسطينيين كذلك. لقد باتوا أصدقاءها الآن، وباتت تفهم ماذا يعني الظلم بشكل حقيقي. وتدرك جيداً أن هناك الكثير مما يمكن أن تفعله لخدمة هذه القضية وعدالتها.

راشيل كورى فى مواجهة جندى صهيونى

قضاء إسرائيل يبرئ الجيش من قتل راشيل كوري

 رفضت المحكمة المركزية الإسرائيلية اليوم توجيه تهمة الاهمال للجيش الإسرائيلي بشان مقتل المتضامنة والناشطة الأمريكية راشيل كوري والتى قتلتها جرافة إسرائيلية عام 2003 دهسا عندما وقفت أمامها لمنعها من هدم منزل فلسطيني في رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت صحيفة "هارتس" إن المحكمة الاسرائيلية رفضت توجيه تهمة الإهمال للجيش الاسرائيلي، وأضافت أن قاضى المحكمة ذكر أن إسرائيل ليست مسئولة عن أي أضرار ناجمة لأنها وقعت أثناء ما سماه زمن الحرب فيما وصف مصرع الناشطة بأنه "حادث مؤسف".
وكانت راشيل تبلغ من العمر 23 سنة يوم مقتلها وهي من سكان مدينة أوليمبيا بولاية واشنطن الأمريكية وجاءت الى قطاع غزة للتضامن مع سكان القطاع ضد الاعتداءات الاسرائيلية.
ورفعت أسرة راشيل كوري الدعوى القضائية في عام 2005 واتهمت إسرائيل بالمسؤولية عن مقتلها والتقاعس عن إجراء تحقيق كامل وموثوق بشأن القضية.
وقال راجى الصورانى مدير مركز الفلسطينى لحقوق الانسان إن القضاء الاسرائيلي يعمل على التغطية المنهجية لكل الجرائم التى تمارسها اسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين والمدنيين الدوليين.
وأضاف - فى تصريح له معلقا على الحكم - أنه يجب التوجه إلى القضاء الدولى حتى يتم الحصول على احكام عادلة للمتورطين فى هذه الجريمة وغيرها من الجرائم التى تمارسها اسرائيل ضد الشعب الفلسطينى.
وكان 10 من نشطاء حقوق الإنسان قد نظموا احتجاجا خارج المحكمة المركزية في حيفا قبيل النطق بالحكم.
وادعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي من جهتها أن سائق الجرافة لم يكن بإمكانه رؤية راشيل وأنها أخطأت بتواجدها في منطقة تشهد عمليات حربية.


الأمريكية راشيل كوري.

راشيل كورى

تركت الرسائل التي بعثت بها راشيل كوري لأهلها خلال فترة وجودها في غزة أثراً بالغاً لدى الرأي العالمي منذ انفردت صحيفة «الغارديان» البريطانية بنشرها. في التالي بعض المقاطع من الرسائل الأولى والأخيرة، التي تصف فيها مشاعر الود والقلق التي كان يبديها إزاءها كل الفلسطينيين الذين تقاسمهم حياتهم ومخاوفهم:
من الصعب عليّ أن أفكر في ما يحدث هنا وأنا جالسة أكتب للولايات المتحدة. إنه شيء لا علاقة له بالبوابة الافتراضية للرفاهية، لا أعلم إن كان أي من الأطفال هنا قد عاش بدون ثقوب أحدثتها طلقات الدبابات في حوائط بيوتهم أو أبراج جيش محتل تراقبهم باستمرار.
عندما أكون مع أصدقائي الفلسطينيين أصبح أقل خوفاً مما عندما أحاول أن ألعب دور المراقبة أو الناشطة. أنا مندهشة من مدى قدرتهم على الدفاع عن إنسانيتهم وقدرتهم على الضحك وحسن الضيافة ضدّ الرعب الفظيع المحيط بهم وشبح الموت الذي لا يفارقهم. أظن أن هذا الأمر هو ما يُعرف بالكرامة.
أشعر بالغثيان من نفسي، لأن هؤلاء الناس الذين يواجهون الجحيم يهتمون بي بهذا القدر من اللطف. أعلم أن كل هذا يبدو مبالغا فيه في الولايات المتحدة.
بصراحة، الطيبة الشديدة للناس بالإضافة إلى الأدلة الدامغة على التدمير المتعمد لحياتهم، تجعل الأمر لا يمكن تصوره. بالنسبة لي لا أصدق حقيقة أن شيئا كهذا من الممكن أن يحدث في العالم بدون احتجاج أكبر عليه. أعتقد أن هذا يمثل تطهيرا عرقيا.
هذا يجب أن يتوقف. أرى أنها فكرة جيدة أن نترك كل شيء ونكرس حياتنا لجعل هذا يتوقف. أشعر بالرعب وعدم التصديق. خيبة أمل. أشعر بخيبة الأمل أن هذا هو أساس حقيقة عالمنا وأننا نشارك فيه بالفعل. ليس هذا أبدا ما أتيت من أجله إلى هذا العالم.
أعتقد أن الحرية للفلسطينيين ستكون مصدر أمل لهذا الشعب المناضل، وإلهام لكل الشعوب العربية التي تعاني من نظام مدعوم من أميركا. وأتطلع إلى اليوم الذي يستيقظ فيه المجتمع المدني الأميركي الذي يهتم بمعاناة الشعوب الأخرى.

الأمريكية راشيل كوري.

راشيل كوري.. عندما تتجسد الإنسانية

تركت الرسائل التي بعثت بها راشيل كوري لأهلها خلال فترة وجودها في غزة أثراً بالغاً لدى الرأي العالمي منذ انفردت صحيفة «الغارديان» البريطانية بنشرها. في التالي بعض المقاطع من الرسائل الأولى والأخيرة، التي تصف فيها مشاعر الود والقلق التي كان يبديها إزاءها كل الفلسطينيين الذين تقاسمهم حياتهم ومخاوفهم:
من الصعب عليّ أن أفكر في ما يحدث هنا وأنا جالسة أكتب للولايات المتحدة. إنه شيء لا علاقة له بالبوابة الافتراضية للرفاهية، لا أعلم إن كان أي من الأطفال هنا قد عاش بدون ثقوب أحدثتها طلقات الدبابات في حوائط بيوتهم أو أبراج جيش محتل تراقبهم باستمرار.
عندما أكون مع أصدقائي الفلسطينيين أصبح أقل خوفاً مما عندما أحاول أن ألعب دور المراقبة أو الناشطة. أنا مندهشة من مدى قدرتهم على الدفاع عن إنسانيتهم وقدرتهم على الضحك وحسن الضيافة ضدّ الرعب الفظيع المحيط بهم وشبح الموت الذي لا يفارقهم. أظن أن هذا الأمر هو ما يُعرف بالكرامة.
أشعر بالغثيان من نفسي، لأن هؤلاء الناس الذين يواجهون الجحيم يهتمون بي بهذا القدر من اللطف. أعلم أن كل هذا يبدو مبالغا فيه في الولايات المتحدة.
بصراحة، الطيبة الشديدة للناس بالإضافة إلى الأدلة الدامغة على التدمير المتعمد لحياتهم، تجعل الأمر لا يمكن تصوره. بالنسبة لي لا أصدق حقيقة أن شيئا كهذا من الممكن أن يحدث في العالم بدون احتجاج أكبر عليه. أعتقد أن هذا يمثل تطهيرا عرقيا.
هذا يجب أن يتوقف. أرى أنها فكرة جيدة أن نترك كل شيء ونكرس حياتنا لجعل هذا يتوقف. أشعر بالرعب وعدم التصديق. خيبة أمل. أشعر بخيبة الأمل أن هذا هو أساس حقيقة عالمنا وأننا نشارك فيه بالفعل. ليس هذا أبدا ما أتيت من أجله إلى هذا العالم.
أعتقد أن الحرية للفلسطينيين ستكون مصدر أمل لهذا الشعب المناضل، وإلهام لكل الشعوب العربية التي تعاني من نظام مدعوم من أميركا. وأتطلع إلى اليوم الذي يستيقظ فيه المجتمع المدني الأميركي الذي يهتم بمعاناة الشعوب الأخرى.





الأمريكية راشيل كوري.

راشيل كوري.. عندما تتجسد الإنسانية سمر النجار الأمريكية راشيل كوري.

تبعوا أحلامكم.. آمنوا بأنفسكم.. ولا تستسلموا».. كانت هذه الكلمات لناشطة السلام الأمريكية اليهودية، راشيل كورى، التى وصفت بأنها «شهيدة الدفاع عن حقوق الفلسطينيين»، وقتلت بأيدى الاحتلال الإسرائيلى عندما حاولت إيقاف جرافة عسكرية إسرائيلية كانت تقوم بهدم منازل فلسطينية فى مدينة رفح بقطاع غزة.
كانت «راشيل»، التى ولدت يوم 10 أبريل 1979 فى قرية أوليمبيا بواشنطن، تحلم بأن تصبح شاعرة، وكان لها أشعار وكتابات عن الحب والسلام، فعندما كانت «راشيل» فى العاشرة من العمر كتبت فى كراسة المدرسة «هناك ملايين الأطفال الفقراء يعيشون فى هذا العالم.. علينا العمل من أجلهم».
وظلت «راشيل» الرشيقة والجميلة والمشذبة ذات المستقبل الواعد تجلد ذاتها أمام مشاهد الدم التى تبثها وسائل الإعلام أثناء تغطيتها انتفاضة الأقصى الثانية فى أزقة وحوارى الضفة الغربية وغزة.
وفى بداية عام 2003، انضمت «راشيل» كناشطة فى حركة التضامن العالمى مع الشعب الفلسطينى المكونة من شبان أمريكيين وبريطانيين وكنديين يقومون بالذهاب إلى المناطق المهددة بالهدم والدمار فى الأراضى الفلسطينية المحتلة لمحاولة منع ذلك، وذهبت «راشيل» وأصدقاؤها إلى غزة لمحاولة منع هدم المنازل الفلسطينية.
وأقامت «راشيل» فى غزة مع أسرة طبيب فلسطينى فى بيت بسيط مكون من غرفتين متهدم من جراء القصف، فكانت تنام الأسرة كلها فى غرفة واحدة تفترش فيها راشيل الأرض لتنام بجانب إحدى بنات العائلة.
وكتبت «راشيل» رسالة إلى والدتها فى أمريكا، وهى متأثرة بما يعانيه الفلسطينيون كل يوم، قالت فيها «هذا يجب أن ينتهى.. يجب علينا أن نترك كل شىء آخر ونكرس حياتنا للتوصل إلى إنهاء هذا الوضع.. لا أظن أن هناك ما هو أشد إلحاحاً». وفى يوم 16 مارس 2003، قتلت راشيل بعد أن دهستها جرافة إسرائيلية.
وتركت راشيل مذكرات «مكونة من 184 صفحة تضم كتابات بخط يدها ونسخاً مطبوعة من رسائل إلكترونية وخطابات ورسومات خاصة بها تجسد جميعها مأساة الفلسطينيين».
وكشفت المذكرات عن جوانب مهمة من شخصية راشيل «التى هى أقرب إلى التمرد الحساس والمندفع»، بحسب ما نشرته صحيفة «الأوبزيرفر» البريطانية، فقالت فى رسالتها الإلكترونية الأخيرة إلى والدتها «أحياناً كنت أجلس لتناول وجبة العشاء مع المواطنين الفلسطينيين.. وأنا أدرك تماما أن الآلة العسكرية الإسرائيلية الضخمة تحاصرنا، وتحاول قتل هؤلاء الذين أجلس معهم».
وفى واحدة أخرى من كتاباتها، قالت «راشيل» «علينا أن نقتدى بهؤلاء الذين يظهرون أن الإنسان يمكنه أن يتمتع بالطيبة والشجاعة والجمال والكرم والقوة على الرغم من المرور بظروف حياتية قاسية وصعبة».

راشيل كوري.. عندما تتجسد الإنسانية


الأمريكية راشيل كوري.

شهيدة فلسطين تمتحن إسرائيل

الحكم في قضية راشيل كوري والأدلة تشير إلى التقاعس بالتحقيقات

راشيل تطلب من السائق أن يتوقف قبل دهسها بثوانٍ
راشيل كوري. فتاة أميركية، أحبّها معظم الفلسطينيين من دون أن يعرفوها. ومع أنّهم يحبون كل ضيوفهم، لكن كوري لم تكن ضيفةً عادية، بل بطلة استثنائية. لم تأت إلى فلسطين سائحة. جاءتها وهي في ربيع العمر مناضلة في سبيل القضية. عاشت مع أهل فلسطين لتُعاين وجعهم عن قرب قبل أن تقضي نحبها فداءهم. دافعت عن الفلسطينيين بجسدها النحيل، عارية من الأسلحة، مقاومة في سبيل عدالة القضية، فاستشهدت كما الفلسطينيون. دهسها جندي صهيوني بجرافته كي يشق طريقه لهدم البيت الذي احتضنها. داسها مرتين كي يشبع من موتها. تاريخ لن تنساه فلسطين 16 آذار 2003، تاريخ يمثّل دليلاً على همجية لا تفرّق بين فلسطيني وأجنبي
فادي أبو سعدى
القدس المحتلة | تصدر المحكمة المركزية في حيفا، اليوم، حكمها في الدعوى المدنية المقدّمة منذ عام 2005 ضدّ إسرائيل بشأن استشهاد المتضامنة مع الشعب الفلسطيني راشيل كوري قبل تسعة أعوام. الدعوة المقدّمة من أسرة راشيل، التي يمثلها المحامي حسين أبو حسين، تتهم دولة الاحتلال بالمسؤولية عن مقتل ابنتها والتقاعس عن إجراء تحقيق كامل وموثوق بشأن القضية.
وكانت راشيل، وهي مواطنة أميركية من مدينة أولمبيا في ولاية واشنطن، قد استشهدت في مدينة رفح بقطاع غزة، بينما كانت تحتج بصفة سلمية على هدم منازل مدنيين فلسطينيين، فسحقتها جرافة صهيونية من نوع «كاتربلر» طراز «D9 ــ R».
وقال والد راشيل، كريج كوري، إن «الدعوى القضائية هي خطوة صغيرة فقط في العملية التي انهمكت فيها أسرتنا للبحث عن الحقيقة والعدالة. وتؤكد الأدلة المتزايدة المقدمة للمحكمة على تعطُّل نظام المساءلة، وهو أمر تغاضت عنه سلطات الولايات المتحدة على الرغم من استنتاجها أن التحقيق الإسرائيلي العسكري لم يكن شاملاً أو موثوقاً أو شفافاً». وأضاف أن «القضية التي رفعتها العائلة مجرد خطوة صغيرة في بحث عمره 10 سنوات تقريباً عن الحقيقة والعدالة». وأكد أن الأدلة التي قُدمت أمام المحكمة تثبت أنّه لا وجود للصدقية، وأن العائلة ستفعل كل ما بوسعها للوصول إلى حقيقة ما حدث لراشيل، ومعاقبة المسؤول.
وكانت الشهادات الشفهية في القضية قد بدأت في 10 آذار 2010. وعقدت المحكمة 15 جلسة منذ ذلك الوقت أدلى بها 23 شاهداً بشهاداتهم. وقد كشفت المحكمة عن قصور خطير في التدريج القيادي العسكري في ما يتعلق بمقتل المدنيين والتدمير العشوائي لممتلكاتهم على أيدي الجيش الصهيوني في جنوب غزة.
وقال المحامي حسين أبو حسين: «لا تسعى هذه المحاكمة إلى محاسبة الأشخاص الذين أخفقوا في حماية حياة راشيل فحسب، بل أيضاً نظام التحقيقات العسكرية المعيب الذي يفتقر إلى الحياد والشمول. وثمة التزام على دولة إسرائيل بموجب القانون الدولي بأن تطبق كافة الإجراءات الاحتياطية الممكنة لتجنيب المدنيين مخاطر العمليات العسكرية. وقد انتهك الجيش الإسرائيلي هذا المبدأ انتهاكاً صارخاً عندما سبب مقتل راشيل كوري، ويجب إخضاعه للمحاسبة».
إذاً، صباح اليوم، يقرأ القاضي عوديد غيرشون حكم المحكمة، لتنفض بعدها أسرة كوري إلى عقد مؤتمر صحافي. ومن المتوقع أن تلقي المرحلة الثانية من المحاكمة المزيد من الضوء على ظروف وفاتها وعلى فشل الحكومة الاسرائيلية في إجراء تحقيق شامل يتسم بالصدقية والشفافية حول ظروف قتلها، وقدمت دولة الاحتلال ثلاث عشرة شهادة، بما في ذلك شهادة سائق الجرافة التي سحقتها والقائد الميداني المسؤول حينها، بالإضافة الى شهادة عسكريين آخرين أشرفوا على عملية هدم البيوت.
الحكم سيعيد إلى الفلسطينيين ذكرى صديقتهم راشيل، من مواليد 1979. الطالبة والناشطة الأميركية والمدافعة عن حقوق الانسان، التي كانت عضواً في حركة التضامن العالمية «ISM»، حين قررت الذهاب لقطاع غزة في فلسطين المحتلة خلال الانتفاضة الثانية.
عُرفت راشيل كوري بأنها «صديقة الأطفال». وقالت قبل استشهادها بأيام: «ثمة عدد غير محدود من الوسائل يعاني من خلالها هؤلاء الأطفال، أريد أن أدعم هؤلاء الأطفال». منذ أن وصلت إلى غزة أقامت في منزل عائلة نصر الله التي تبنّتها. لم تكن رحّالة أو مغامرة تبحث عن الإثارة، ولم تكن لديها رغبة في الموت، بل كانت هناك لأنها شعرت بأن في استطاعتها التأثير وإحداث تغيير، فشاركت في نشاطات للمساعدة في التخفيف من أوضاع الفلسطينيين المعيشية، كمساعدة المزارعين في حصد الغلال، ومرافقة الأطفال الى المدارس، وإبقاء الطرق مفتوحة أمام سيارات الإسعاف والقيام بأعمال احتجاج سلمية.
في السادس عشر من آذار 2003، وصلت قوات الاحتلال بجرافاتها، لتهدم منزل العائلة التي أقامت لديها راشيل، فهبت مباشرة لتقف في طريق الجرافة، ظناً منها أنها تستطيع منعها، لكن الجندي الإسرائيلي الذي يقود الجرافة لم يتوقف، بل صدمها عمداً ثم داسها، لتلقى مصرعها في الحال.
ملابسات مقتل راشيل ليست موضع جدل، فقد أكد شهود عيان وصحافيون أجانب كانوا يغطون عملية هدم منازل المواطنين الفلسطينيين، أن سائق الجرافة الإسرائيلية تعمد دهس راشيل والمرور على جسدها بالجرافة مرّتين أثناء محاولتها إيقافه، قبل أن يتابع تقدمه لهدم منزل مدنيين. وزعمت إسرائيل أن سائق الجرافة لم يكن في إمكانه رؤية كوري، وأنّ الناشطة تصرّفت بطريقة طائشة.
مما كتبته كوري في رسائلها إلى أصدقائها في العالم خلال وجودها في فلسطين: «اعتقد أن أي عمل اكاديمي أو اي قراءة أو اي مشاركة بمؤتمرات أو مشاهدة أفلام وثائقية أو سماع قصص وروايات، لم تكن لتسمح لي بإدراك الواقع هنا، ولا يمكن تخيل ذلك إذا لم تشاهده بنفسك، وحتى بعد ذلك تفكر طوال الوقت بما إذا كانت تجربتك تعبر عن واقع حقيقي».
وكانت راشيل قد أرسلت لوالدتها الكثير من الرسائل الإلكترونية، وقيل إن أهم ما قالت فيها: «كل ما أردته هو أن أكتب لأمي لأقول لها إني أشهد هذا التطهير العرقي المزمن وخائفة جداً، وأراجع معتقداتي الأساسية عن الطبيعة الإنسانية الخيّرة، هذا يجب أن يتوقف». وتابعت كوري: «أرى أنها فكرة جيدة أن نترك كل شيء ونكرّس حياتنا لجعل هذا يتوقف، أشعر بالرعب وعدم التصديق، وأشعر بخيبة الأمل أن يكون هذا هو أساس حقيقة عالمنا وأننا نشارك فيه بالفعل، ليس هذا أبداً ما أتيت من أجله إلى هذا العالم، ليس هذا أبداً ما أراده الناس عندما أتوا إلى هذا العالم». وختمت رسالتها: «هذا ليس العالم الذي أردت أنتِ وأبي أن آتي إليه عندما قررتما أن تنجباني، هذا ليس ما عنيتِه عندما نظرت إلى بحيرة كابيتول وقلت: هذا هو العالم الكبير وأنا آتية إليه».

واشنطن غير راضية عن التحقيقات
اعتبرت واشنطن، على لسان سفيرها لدى تل أبيب دان شابيرو، أن التحقيقات الإسرائيلية بشأن مقتل راشيل كوري (الصورة) لم تكن شفافة أو كافية أو ذات صدقية. لكن هذا الموقف في الوقت نفسه، لم يستطع التأثير على التحقيق الإسرائيلي. وأخبر السفير عائلة كوري في لقاء معهم الأسبوع الماضي داخل السفارة بتل أبيب، أن حكومة الولايات المتحدة ليست راضية عن سير التحقيق الذي أجراه الجيش الإسرائيلي، ولا عن قرار أغلاق التحقيق.
وتدّعي الحكومة الإسرائيلية ان مقتل راشيل وقع أثناء «نزاع مسلح في منطقه عسكرية مغلقة»، وبناءً عليه يجب أن يدرج تحت تعريف «عملية قتالية» أو «فعل حربي»، وأن يغلق ملف هذه القضية ويعفى الجنود المتورطون من كل المسؤولية، بموجب القانون الإسرائيلي. وتزعم حكومة الاحتلال أنّها تحظى بحصانة من مثل هذه الدعاوى، اذ تستند الى نظرية مثيرة للجدل فحواها أن عمليات الجنود الاسرائيليين في رفح يجب اعتبارها «عمليات دولة».

التعليقات

كثيرون هم امثالك

راشيل كوري كم انت كبيرة في مماتك وعظيمة في عليائك ، ولكن يا عزيزتي انها بلادك التي علمت الاسرائيلي ان لا يهتم . لامر احد . وان لا يخاف من العقاب لان امريكا بغطرستها هي التي تحمي اعداء الانسانية . كثيرون هم مثلك يا راشيل ذهبوا دون وداع ، رحلوا دون ان يعلموا احداً برحيلهم لانه لم تكن لهم فرصة لذالك ولان من ولتهم بلادك على هذا الشرق لم يتركون لهم لحظة واحدة لوداع من يحبون . لقد احببت فلسطين بكل جوارحك وما اعظم من حب يهب فيه الانسان حياته فداءً لهذا الحب انك يا عزيزتي تستحقين الخلود وكل التكريم وانت جئتي الى ارض فلسطين لنصرة اهلها وناسها فيا ليتهم ينصرونك اليوم يا ليت ذكراك تبقى خالدة في عقولهم كما في قلوبهم . ونعود الى قضية التحقيق ولما هذا التحقيق طالما ان راشيل لم تكن في ساحة القتال وهي لم تكن تحمل حجراً قتلها الحاقد قتلها رئيس دولتها امريكا التي لم تتوقف يوماً عن نصرة هذا العدو الغاصب المحتل .وختاماً ارجو ان لا تنسى راشيل وان لا تضيع في غياهب المصالح الدولية ومهما حكموا لها فانهم لن يستطيعوا اعادة الحياة والبسمة على ثغرها . اسكنك الله فسيح جناته وادامك خالدة خلود الارز في وطني لبنان الذي لا يناله الا ظلم حكام دولتك امريكا.وحقدهم ..